![]() |
|
![]() |
|
![]() |
|
|
||||
|
|
الريادة و التميز في خدمة فريضة الزكاة |
![]() |
التخصص والتميز في خدمة فريضة الزكاة توعية ً بها وقبولا ً لأموالها وتنمية ً لمواردها وإنفاقها على مصارفها الشرعية تحقيقا ً للتنمية الاجتماعية في الدولة. |
|

|
|||||||
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع | طريقة العرض |
|
#1
|
|||
|
|||
|
القول في تأويل قوله تعالى ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ( 215 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : يسألك أصحابك يا محمد ، أي شيء ينفقون من أموالهم فيتصدقون به ؟ ، وعلى من ينفقونه فيما ينفقونه ويتصدقون به ؟ فقل لهم : ما أنفقتم من أموالكم وتصدقتم به ، فأنفقوه وتصدقوا به واجعلوه لآبائكم وأمهاتكم وأقربيكم ، ولليتامى منكم ، والمساكين ، وابن السبيل ، فإنكم ما تأتوا من خير وتصنعوه إليهم فإن الله به عليم ، وهو محصيه لكم حتى يوفيكم أجوركم عليه يوم القيامة ، ويثيبكم على ما أطعتموه بإحسانكم عليه . [ ص: 292 ] و"الخير" الذي قال جل ثناؤه في قوله : " قل ما أنفقتم من خير " ، هو المال الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من النفقة منه ، فأجابهم الله عنه بما أجابهم به في هذه الآية . وفي قوله : "ماذا" ، وجهان من الإعراب . أحدهما : أن يكون"ماذا" بمعنى : أي شيء ؟ فيكون نصبا بقوله : "ينفقون" . فيكون معنى الكلام حينئذ : يسألونك أي شيء ينفقون؟ ، ولا ينصب ب "يسألونك" . والآخر منهما الرفع . وللرفع في"ذلك" وجهان : أحدهما أن يكون"ذا" الذي مع"ما" بمعنى"الذي" ، فيرفع"ما" ب "ذا" و"ذا" ل "ما" ، و"ينفقون" من صلة"ذا" ، فإن العرب قد تصل"ذا" و"هذا" ، كما قال الشاعر : عدس! ما لعباد عليك إمارة أمنت وهذا تحملين طليق! ف "تحملين" من صلة"هذا" . فيكون تأويل الكلام حينئذ : يسألونك ما الذي ينفقون؟ والآخر من وجهي الرفع أن تكون" ماذا " بمعنى أي شيء ، فيرفع" ماذا " ، [ ص: 293 ] وإن كان قوله : " ينفقون " واقعا عليه ، إذ كان العامل فيه ، وهو" ينفقون " ، لا يصلح تقديمه قبله ، وذلك أن الاستفهام لا يجوز تقديم الفعل فيه قبل حرف الاستفهام ، كما قال الشاعر : ألا تسألان المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وكما قال الآخر : وقالوا تعرفها المنازل من منى وما كل من يغشى منى أنا عارف فرفع "كل" ولم ينصبه"بعارف" ، إذ كان معنى قوله : "وما كل من يغشى منى أنا عارف" جحود معرفة من يغشى منى فصار في معنى ما أحد . وهذه الآية [ نزلت ] - فيما ذكر - قبل أن يفرض الله زكاة الأموال . ذكر من قال ذلك : 4068 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا [ ص: 294 ] أسباط ، عن السدي : " يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين " ، قال : يوم نزلت هذه الآية لم تكن زكاة ، وإنما هي النفقة ينفقها الرجل على أهله ، والصدقة يتصدق بها فنسختها الزكاة . 4069 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : سأل المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم أين يضعون أموالهم ؟ فنزلت : " يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل " ، فذلك النفقة في التطوع ، والزكاة سوى ذلك كله قال : وقال مجاهد : سألوا فأفتاهم في ذلك : " ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين " وما ذكر معهما . 4070 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثني عيسى ، قال : سمعت ابن أبي نجيح في قول الله : " يسألونك ماذا ينفقون " ، قال : سألوه فأفتاهم في ذلك : " فللوالدين والأقربين " وما ذكر معهما . 4071 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد وسألته عن قوله : " قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين " قال : هذا من النوافل ، قال : يقول : هم أحق بفضلك من غيرهم . قال أبو جعفر : وهذا الذي قاله السدي : من أنه لم يكن يوم نزلت هذه الآية زكاة ، وإنما كانت نفقة ينفقها الرجل على أهله ، وصدقة يتصدق بها ، ثم نسختها الزكاة قول ممكن أن يكون كما قال ، وممكن غيره . ولا دلالة في الآية على صحة ما قال ؛ لأنه ممكن أن يكون قوله : " قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين " الآية ، حثا من الله جل ثناؤه على الإنفاق على من كانت نفقته غير واجبة من الآباء والأمهات والأقرباء ، ومن سمي معهم في هذه الآية ، وتعريفا من [ ص: 295 ] الله عباده مواضع الفضل التي تصرف فيها النفقات ، كما قال في الآية الأخرى : ( وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة ) [ سورة البقرة : 177 ] . وهذا القول الذي قلناه في قول ابن جريج الذي حكيناه . وقد بينا معنى المسكنة ، ومعنى ابن السبيل فيما مضى ، فأغنى ذلك عن إعادته . |
|
#2
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا أخي الحبيب :: ابن غزة :: على الإثراء الطيب للمنتدى بهذا الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك وبارك فيك
__________________
قال النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ثلاث من فعلهن فقد طَعِم طعْم الإيمان: من عبد الله وحده، وعلم أن لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة به نفسه، رافدة عليه كل عام...] الحديث، رواه أبو داود وهو صحيح.
تابع معنا: شرح كتاب الزكاة من سنن أبي داود (كتاب الزكاة) (شرح باب ما تجب فيه الزكاة) (شرح باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة؟)
|
![]() |
| خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع |
| طريقة العرض | |
|
|
|
|
|
||||||